|
بِسْمِ
اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ
لِلَّهِ الَّذِي نَشَرَ لِعُلَمَاءِ هٰذِهِ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ
أَلْوِيَةَ الْكَرَامَةِ، وَجَعَلَهُمْ هُدَاةً يُقْتَبَسُ مِنْ أَنْوَارِهِمْ
سَبِيلُ النَّجَاةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ
اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَتَابِعِيهِمْ
بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. قَدْ
سَأَلَنِي بَعْضُ الْإِخْوَانِ - أَصْلَحَ اللَّهُ لِي وَلَهُ الْحَالَ
وَالشَّأْنَ - عَنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ لَمْ يَبْلُغُوا أَرْبَعِينَ، هَلْ يَجُوزُ
لَهُمْ الْعَمَلُ بِالْقَوْلِ الْقَدِيمِ لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ بِصِحَّةِ الْجُمُعَةِ بِأَرْبَعَةٍ، أَوْ بِالْقَوْلِ
الْقَدِيمِ الْآخَرِ لَهُ أَيْضًا فِي صِحَّةِ الْجُمُعَةِ بِاثْنَيْ عَشَرَ؟ وَهَلِ
الْأَوْلَى تَقْلِيدُ الْقَدِيمِ أَمِ الْمُخَالِفِ؟ وَإِنْ قُلْتُمْ: الْأَوْلَى تَقْلِيدُ الْقَدِيمِ، فَكَيْفَ هٰذَا مَعَ تَصْرِيحِ أَئِمَّتِنَا بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ: جَدِيدٌ وَقَدِيمٌ، فَالْعَمَلُ بِالْجَدِيدِ، وَلَا يُعْمَلُ بِالْقَدِيمِ؟ وَإِنْ
قُلْتُمْ بِصِحَّةِ تَقْلِيدِ الْقَوْلِ الْقَدِيمِ، فَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي
الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ شُرُوطُ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْحُرِّيَّةِ
وَالِاسْتِيطَانِ وَغَيْرِ ذٰلِكَ أَمْ لَا؟ أَفْتُونَا،
وَلَكُمُ الْأَجْرُ وَالثَّوَابُ. فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُلَخِّصَ فِي هٰذَا الْمَسْطُورِ مَا يَتَضَمَّنُ الْجَوَابَ عَنِ السُّؤَالِ الْمَذْكُورِ، بِحَسَبِ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ كَلَامِ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ، وَالْجَهَابِذَةِ الْفِخَامِ، جَعَلَهُ اللَّهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، مُوجِبًا لِلْفَوْزِ لَدَيْهِ بِجَنَّاتِ النَّعِيمِ. وَلَهُ
قَوْلَانِ قَدِيمَانِ أَيْضًا: أَحَدُهُمَا: تَنْعَقِدُ بِأَرْبَعَةٍ. وَثَانِيهِمَا: بِاثْنَيْ عَشَرَ. وَيَجُوزُ
لِأَهْلِ قَرْيَةٍ لَمْ يَسْتَكْمِلُوا الْأَرْبَعِينَ الْعَمَلُ بِهِمَا
تَقْلِيدًا لَهُمَا، وَلَا إِنْكَارَ عَلَيْهِمْ فِي ذٰلِكَ، خُصُوصًا إِذَا
أَعَادُوهَا ظُهْرًا احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّ هٰذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ نَصَرَهُمَا
أَصْحَابُ الْإِمَامِ وَرَجَّحُوهُمَا. فَبَعْضُ
أَصْحَابِ الْإِمَامِ رَجَّحَ قَوْلَهُ الْقَدِيمَ أَنَّ أَقَلَّهُمْ
أَرْبَعَةٌ، وَبَعْضُهُمْ رَجَّحَ قَوْلَهُ الثَّانِيَ الْقَدِيمَ أَيْضًا أَنَّ
أَقَلَّهُمْ اثْنَا عَشَرَ. اهـ ثُمَّ إِنَّ تَقْلِيدَ الْقَوْلِ الْقَدِيمِ أَوْلَى مِنْ تَقْلِيدِ الْمُخَالِفِ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يُرَاعِيَ مَذْهَبَ الْمُقَلَّدِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَبَقِيَّةِ الشُّرُوطِ، وَهٰذَا يَعْسُرُ عَلَى غَيْرِ الْعَارِفِ، فَالتَّمَسُّكُ بِأَقْوَالِ الْإِمَامِ الضَّعِيفَةِ أَوْلَى مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَذَاهِبِ الْأُخَرِ. وَلَا يُعَارِضُ الْعَمَلَ بِالْقَدِيمِ تَصْرِيحُهُمْ بِأَنَّهُ إِذَا وُجِدَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ: قَدِيمٌ وَجَدِيدٌ، فَالْعَمَلُ بِالْجَدِيدِ، وَلَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِالْقَدِيمِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ ذٰلِكَ مَا لَمْ يُرَجِّحْهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لِظُهُورِ دَلِيلِهِ، وَإِلَّا جَازَ تَقْلِيدُهُ. بَلْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَمَّا سُئِلَ: هَلْ يَجُوزُ الْأَخْذُ بِالْقَوْلِ الْقَدِيمِ الَّذِي رَجَعَ عَنْهُ الْإِمَامُ الْمُقَلَّدُ أَمْ لَا؟ إِنَّ ذٰلِكَ جَائِزٌ. اهـ وَقَدْ
رَجَّحَ هٰذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ جَهَابِذَةٌ أَعْلَامٌ مِنْ أَصْحَابِ هٰذَا
الْإِمَامِ كَمَا عَلِمْتَ، فَهُوَ رَاجِحٌ مِنْ جِهَةِ تَرْجِيحِ الْأَصْحَابِ
لَهُ، وَإِنْ كَانَ مَرْجُوحًا مِنْ جِهَةِ نِسْبَتِهِ إِلَى الْإِمَامِ. كَمَا
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ: إِفْتَاءُ
الْأَصْحَابِ بِالْقَدِيمِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ
اجْتِهَادَهُمْ أَدَّاهُمْ إِلَيْهِ لِظُهُورِ دَلِيلِهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ
ذٰلِكَ نِسْبَتُهُ إِلَى الْإِمَامِ. وَيُشْتَرَطُ
فِي الْمُجْتَمِعِينَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الشُّرُوطُ الْمَذْكُورَةُ فِي
الْأَرْبَعِينَ، مِنَ الْحُرِّيَّةِ، وَالِاسْتِيطَانِ، وَغَيْرِ ذٰلِكَ. وَيَجُوزُ
لِلْوَافِدِ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ مَعَهُمْ إِذَا قَلَّدَ،
وَأَمَّا إِذَا لَمْ يُقَلِّدْ فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُمْ دُونَ الْأَرْبَعِينَ. وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى صُورَةِ سُؤَالٍ فِي عَيْنِ هٰذِهِ الْقَضِيَّةِ رُفِعَ لِلسَّيِّدِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْأَهْدَلِ، رَحِمَهُ خَالِقُ الْبَرِيَّةِ، فَأَجَابَ بِجَوَابٍ شَافٍ وَافٍ بِالْمَرَامِ، قَاطِعٍ لِلشُّكُوكِ وَالْأَوْهَامِ. وَصُورَةُ
السُّؤَالِ:هَلْ
يَجُوزُ الْعَمَلُ بِالْقَوْلِ الْقَدِيمِ فِي صِحَّةِ الْجُمُعَةِ بِأَرْبَعَةٍ
أَمْ لَا؟ وَصُورَةُ
الْجَوَابِ: نَعَمْ،
يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ فِي ذٰلِكَ. وَقَدْ
سُئِلَ الْعَلَّامَةُ جَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ تَقِيِّ الدِّينِ
الْحَبِيشِيُّ عَنِ الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ، فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: إِذَا
كَانَ بَعْضُ الْأَرْبَعِينَ أُمِّيًّا لَمْ تَنْعَقِدْ بِهِمُ الْجُمُعَةُ،
وَلَا إِثْمَ عَلَى الْقَارِئِ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ حِينَئِذٍ. وَإِذَا
كَانَ الْقَارِئُونَ دُونَ الْأَرْبَعِينَ، فَقَلَّدُوا مَنْ يَقُولُ بِصِحَّةِ
إِقَامَةِ الْجُمُعَةِ بِأَرْبَعَةٍ أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ مَثَلًا بِشُرُوطِهِ،
وَصَلَّوُا الْجُمُعَةَ، فَجُمُعَتُهُمْ صَحِيحَةٌ عَلَى الْحَالِ الْمَذْكُورِ. وَإِذَا
صَلَّوُا الْجُمُعَةَ بِالتَّقْلِيدِ الْمَذْكُورِ، ثُمَّ أَعَادُوا الظُّهْرَ،
كَانَ حَسَنًا، بَلْ مَنْدُوبًا، عَلَى مَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي
وَمَنْ تَبِعَهُ. وَلِلْإِمَامِ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، رَحِمَهُ
اللَّهُ، قَوْلَانِ قَدِيمَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَقَلَّهُمْ أَرْبَعَةٌ،
حَكَاهُ عَنْهُ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَحَكَاهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ،
وَاخْتَارَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمُزَنِيُّ، كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي
الْقُوتِ، وَكَفَى بِهِ سَلَفًا فِي تَرْجِيحِهِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ
الشَّافِعِيِّ وَرُوَاةِ كُتُبِهِ الْجَدِيدَةِ. وَقَدْ
رَجَّحَهُ أَيْضًا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ، كَمَا نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ
فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَقَالَ بِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَبُو حَنِيفَةَ،
وَالثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَحُكِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ،
وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ صَاحِبِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ
الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ: وَهُوَ اخْتِيَارِي. وَالثَّانِي: أَنَّ أَقَلَّهُمْ اثْنَا عَشَرَ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَسُوغُ التَّقْلِيدُ لِلْقَدِيمِ فِي ذٰلِكَ؛ فَإِنَّهُ قَوْلٌ لِلْإِمَامِ نَصَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَرَجَّحُوهُ. وَسُئِلَ
الْبُلْقِينِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ لَا يَبْلُغُ عَدَدُهُمْ
أَرْبَعِينَ، هَلْ يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ أَوِ الظُّهْرَ؟ فَأَجَابَ: يُصَلُّونَ الظُّهْرَ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَقَدْ أَجَازَ جَمْعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنْ يُصَلُّوا الْجُمُعَةَ، وَهُوَ قَوِيٌّ. فَإِذَا قَلَّدُوا جَمِيعُهُمْ مَنْ قَالَ هٰذِهِ الْمَقَالَةَ، فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ، وَإِنِ احْتَاطُوا فَصَلَّوُا الْجُمُعَةَ ثُمَّ الظُّهْرَ، كَانَ حَسَنًا. اهـ وَسُئِلَ
السَّيِّدُ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الرَّحْمٰنِ بَلْفَقِيهِ الْعَلَوِيُّ عَمَّا
إِذَا كَانَ بَعْضُ الْأَرْبَعِينَ غَيْرَ مَسْتُورِ الْعَوْرَةِ، مَعَ وُجُودِ
السِّتْرَةِ، كَمَا هُوَ عَادَةُ أَعْرَابِ وَعَوَامِّ حَضْرَمَوْتَ وَجُنْدِهَا .(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ:إِذَا صَلَّى عَارِيًا مَعَ وُجُودِ السِّتْرَةِ، فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ، وَلَا تَنْعَقِدُ لَهُ الْجُمُعَةُ إِذَا كَانَ مِنَ الْأَرْبَعِينَ، وَلَا تَنْعَقِدُ إِلَّا بِأَرْبَعِينَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ. وَفِي الْقَدِيمِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، أَنَّهَا تَنْعَقِدُ بِأَرْبَعَةٍ، وَرَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، خُصُوصًا إِذَا أَعَادَ الظُّهْرَ احْتِيَاطًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ
وَقَفْتُ أَيْضًا عَلَى جَوَابِ سُؤَالٍ رُفِعَ لِلسَّيِّدِ سُلَيْمَانَ
الْمَذْكُورِ آنِفًا، أَبْسَطَ مِمَّا مَرَّ، وَلَفْظُ السُّؤَالِ: أَصْلَحَ
اللَّهُ السَّادَاتِ الْعُلَمَاءَ وَنَفَعَ بِهِمْ، هَلْ تَصِحُّ الْجُمُعَةُ
بِعَدَدٍ أَقَلَّ مِنَ الْأَرْبَعِينَ وَإِنْ كَانُوا فِي الْبَلَدِ؟ وَهَلْ
لَهُ حَدٌّ أَمْ لَا؟ فَإِنْ
قُلْتُمْ بِالصِّحَّةِ بِذٰلِكَ الْعَدَدِ، فَهَلْ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَقْلِيدِ
مَنْ يَقُولُ بِالصِّحَّةِ بِذٰلِكَ الْعَدَدِ أَمْ لَا؟ وَإِنْ
كَانَ لَهُ - أَيْ لِلتَّقْلِيدِ - شُرُوطٌ، فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُ
الْعَامَّةِ؟ وَهَلْ
يُعِيدُ الْقَوْمُ الظُّهْرَ احْتِيَاطًا؟ وَإِذَا أَعَادُوهَا، فَهَلْ
يُعِيدُونَهَا جَمَاعَةً أَوْ مُنْفَرِدِينَ؟ وَهَلْ
يَأْثَمُ أَهْلُ الْبَلَدِ جَمِيعًا، أَوْ يَأْثَمُ مَنْ لَمْ يَحْضُرِ
الْجُمُعَةَ؟ وَهَلْ
لِلْوَافِدِ إِلَى تِلْكَ الْبَلَدِ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُمُ الْجُمُعَةَ أَمْ
لَا؟ وَهَلْ
يُصَلُّونَهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، أَمْ يُؤَخِّرُونَهَا إِلَى قَدْرٍ يَسَعُ
الْجُمُعَةَ وَالظُّهْرَ؟ أَفْتُونَا
أَثَابَكُمُ اللَّهُ. (فَأَجَابَ)
رَحِمَهُ اللَّهُ: الْحَمْدُ
لِلَّهِ. الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ
مُسْتَوْفِينَ لِلشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرُوهَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ، وَهٰذَا
هُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ الْجَدِيدُ. وَلَهُ
قَوْلَانِ قَدِيمَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَقَلَّهُمْ أَرْبَعَةٌ،
فَإِنَّهُ تَصِحُّ الْجُمُعَةُ بِأَرْبَعَةٍ، وَهُوَ أَرْجَحُ دَلِيلًا مِنَ
الْقَوْلِ بِالْأَرْبَعِينَ، فَعَلَيْكَ بِهِ، بِلَا تَقْلِيدٍ لِلْغَيْرِ،
وَلَا إِعَادَةٍ؛ إِذْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِقَوْلِ إِمَامِكَ. وَدَلِيلُ هٰذَا الْقَوْلِ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيَّةِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ قَرْيَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إِلَّا أَرْبَعَةٌ. وَالثَّانِي: اثْنَا عَشَرَ، فِي رِوَايَةٍ
عَنْ رَبِيعَةَ، حَكَاهُ عَنْهُ الْمُتَوَلِّي وَالْمَاوَرْدِيُّ عَنِ
الزُّهْرِيِّ، وَاخْتَارَ هٰذَا الْقَوْلَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ
وَشَرْحِ مُسْلِمٍ لِقُوَّتِهِ. وَأَمَّا
أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ الْمُجْتَهِدِينَ فِي عَدَدِ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ قَالَ
الْإِمَامُ السُّيُوطِيُّ فِي كِتَابِهِ ضَوْءِ الشَّمْعَةِ: إِنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي
الْعَدَدِ الَّذِي تَنْعَقِدُ بِهِ الْجُمُعَةُ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ
قَوْلًا، بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْعَدَدِ. إِذَا
تَقَرَّرَ هٰذَا، فَلْنَرْجِعْ إِلَى قَوْلِ السَّائِلِ. نَعَمْ،
يَجُوزُ لِلْمَذْكُورِينَ التَّقْلِيدُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَلِّدُوا
الْقَائِلَ بِانْعِقَادِهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ. فَإِذَا قَلَّدُوا وَصَلَّوْهَا، فَجُمُعَتُهُمْ صَحِيحَةٌ، وَإِذَا أَعَادُوا الظُّهْرَ جَمَاعَةً، فَهُوَ أَحْسَنُ، وَإِنْ لَمْ يُعِيدُوهَا ظُهْرًا، صَحَّتْ جُمُعَتُهُمْ، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ. وَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا بِالتَّقْلِيدِ الْمَذْكُورِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَكَذٰلِكَ الْوَافِدُ عَلَيْهِمْ إِذَا قَلَّدَ. قَالَ
التَّقِيُّ السُّبْكِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِذَا
قَلَّدَ مَنْ يَقُولُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ
بِإِقَامَتِهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ، كَفَاهُ. وَإِنَّمَا
يَعْسُرُ اسْتِيفَاءُ شُرُوطِ التَّقْلِيدِ حَيْثُ قَلَّدَ الشَّافِعِيُّ
مَذْهَبًا مِنَ الْمَذَاهِبِ غَيْرِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، كَأَنْ يُقَلِّدَ
أَبَا حَنِيفَةَ أَوْ مَالِكًا؛ فَإِنَّهُ فِي هٰذَا التَّقْلِيدِ يَحْتَاجُ
أَنْ يُرَاعِيَ مَذْهَبَ الْمُقَلَّدِ فِي الْوُضُوءِ وَالطَّهَارَةِ
وَالْغُسْلِ مِنَ النَّجَاسَةِ، وَفِي سَائِرِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ
وَأَرْكَانِهَا، وَمِثْلُ ذٰلِكَ يَعْسُرُ عَلَى غَيْرِ الْعَارِفِ. إِذَا
تَقَرَّرَ ذٰلِكَ، فَأَقُولُ: الْحَاصِلُ أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
فِي الْعَدَدِ الَّذِي تَنْعَقِدُ بِهِ الْجُمُعَةُ أَرْبَعَةَ أَقْوَالٍ:
وَعَلَى
جَمِيعِ الْأَقْوَالِ تُشْتَرَطُ فِيهِمُ الشُّرُوطُ الْمَذْكُورَةُ فِي
الْأَرْبَعِينَ. وَلٰكِنْ إِذَا لَمْ تُعْلَمِ الْجُمُعَةُ أَنَّهَا مُتَوَفِّرَةٌ فِيهَا الشُّرُوطُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْجَدِيدُ، فَيُسَنُّ لَهُ إِعَادَةُ الظُّهْرِ بَعْدَهَا احْتِيَاطًا، وَلَا يَتْرُكْهَا فَيُصَلِّيَ الظُّهْرَ؛ لِأَنَّهُ يَفُوتُهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ. اهـ وَفِيمَا
ذُكِرَ مِنَ النُّصُوصِ كِفَايَةٌ، وَاللَّهُ يَتَوَلَّى الْجَمِيعَ
بِالتَّوْفِيقِ وَالْهِدَايَةِ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَلَا
حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. وَصَلَّى
اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ،
وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.[] |
Dengan nama Allah Yang Maha Pemurah lagi Maha Penyayang. Segala puji bagi Allah yang telah mengibarkan panji-panji
kemuliaan bagi para ulama umat Nabi Muhammad ﷺ, serta menjadikan mereka sebagai para
pemberi petunjuk. Dari cahaya ilmu mereka dipetik jalan keselamatan hingga
Hari Kiamat. Semoga salawat dan salam senantiasa tercurah kepada Nabi
yang diutus Allah sebagai rahmat bagi seluruh alam, juga kepada keluarga
beliau, para sahabat beliau, dan orang-orang yang mengikuti mereka dalam
kebaikan hingga Hari Pembalasan. Amma ba'du. Selanjutnya, berkatalah pelayan para penuntut ilmu di Masjidil Haram, yang banyak dosa dan kesalahan, yang mengharap dari Tuhannya berbagai karunia dan tersingkapnya segala kesulitan, yakni Abu Bakar bin almarhum Muhammad Syatha: Sebagian saudara bertanya kepadaku —semoga Allah
memperbaiki keadaan dan urusanku serta diri mereka— tentang penduduk
suatu desa yang jumlah mereka tidak mencapai 40 orang. Apakah mereka boleh
mengamalkan qaul qadim Imam asy-Syafi'i radhiyallahu 'anhu yang
menyatakan bahwa shalat Jumat sah dilaksanakan dengan 4 orang, atau
mengamalkan qaul qadim beliau lainnya yang menyatakan bahwa shalat
Jumat sah dengan 12 orang? Manakah yang lebih utama, mengikuti qaul qadim
Imam asy-Syafi'i atau bertaklid kepada madzhab lain yang berbeda? Apabila Anda berkata bahwa yang lebih utama adalah mengikuti qaul qadim Imam asy-Syafi'i, maka bagaimana dengan pernyataan para imam madzhab kita yang telah mengatakan bahwa “Apabila dalam suatu masalah terdapat qaul jadid dan qaul qadim, maka yang diamalkan adalah qaul jadid, bukan qaul qadim”? Apabila Anda menyatakan bahwa bertaklid kepada qaul qadim itu sah, apakah pada jumlah yang disebutkan tadi tetap disyaratkan syarat-syarat yang berlaku bagi 40 orang, seperti harus merdeka, mukim tetap (istithan), dan syarat-syarat lainnya, atau tidak disyaratkan? Selain itu, bolehkah seorang pendatang (musafir atau orang luar desa) melaksanakan shalat Jumat bersama mereka tanpa bertaklid kepada qaul tersebut, ataukah ia tidak boleh melaksanakan shalat Jumat bersama mereka kecuali dengan bertaklid kepadanya? Mohon berikan fatwa kepada kami. Semoga Allah memberikan pahala dan ganjaran kepada Anda. Karena itu, dalam risalah singkat ini saya ingin meringkas jawaban atas pertanyaan tersebut berdasarkan keterangan yang saya temukan dari perkataan para ulama besar dan para imam yang kokoh keilmuannya. Semoga Allah menjadikannya ikhlas semata-mata karena mengharapkan keridhaan-Nya serta menjadi sebab memperoleh kemenangan berupa surga yang penuh kenikmatan di sisi-Nya. Ketahuilah, --semoga Allah Ta'ala merahmatimu--, bahwa shalat Jumat adalah fardhu 'ain apabila seluruh syaratnya telah terpenuhi. Di antara syarat tersebut adalah terpenuhinya jumlah jamaah, yaitu 40 orang menurut qaul jadid Imam kita, Imam asy-Syafi'i radhiyallahu 'anhu. Pendapat inilah yang menjadi fatwa resmi (mufta bih) dalam madzhab. Akan tetapi, Imam asy-Syafi'i juga memiliki dua qaul
qadim, yaitu:
Bagi penduduk suatu desa yang belum mencapai 40 orang boleh
mengamalkan salah satu dari dua qaul qadim tersebut dengan jalan
bertaklid. Hal ini tidak patut kita ingkari. Apalagi jika setelah shalat
Jumat mereka mengulanginya dengan shalat Zuhur, sebagai bentuk kehati-hatian
(iḥtiyāṭ). Karena, kedua qaul
qadim tersebut telah dibela dan dikuatkan oleh sejumlah ulama besar dari
kalangan murid-murid Imam asy-Syafi'i. Al-Hafizh as-Suyuthi berkata, “Para ulama berbeda pendapat mengenai jumlah minimal jamaah yang menyebabkan sahnya shalat Jumat. Setidaknya ada 14 pendapat. Dalam hal berjamaah, mereka bersepakat bahwa shalat Jumat harus dilaksanakan secara berjamaah oleh sejumlah orang.” Sebagian ulama pengikut Imam asy-Syafi'i menguatkan qaul
qadim beliau yang menetapkan jumlah minimal 4 orang. Sementara sebagian
lainnya menguatkan qaul qadim beliau yang menetapkan jumlah minimal 12
orang. Taklid kepada qaul qadim Imam asy-Syafi'i lebih utama daripada bertaklid kepada madzhab lain. Sebab, apabila seseorang bertaklid kepada madzhab lain, ia harus memperhatikan seluruh ketentuan madzhab yang diikutinya, seperti aturan berwudhu, mandi, dan syarat-syarat lainnya. Hal ini tentu sulit dilakukan oleh orang yang tidak memiliki pengetahuan yang memadai. Oleh karena itu, tetap berpegang pada pendapat-pendapat lemah Imam asy-Syafi'i lebih utama daripada berpindah kepada madzhab lain. Hal ini tidak bertentangan dengan pernyataan para ulama madzhab
bahwa apabila dalam suatu persoalan terdapat qaul jadid dan qaul
qadim, maka yang diamalkan adalah qaul jadid, sedangkan qaul
qadim tidak diamalkan. Sebab, kaidah tersebut berlaku selama tidak ada
seorang pun dari ulama madzhab yang men-tarjih (menguatkan) qaul qadim
karena kuatnya dalil. Apabila ada ulama madzhab yang menguatkannya
berdasarkan dalil, maka bertaklid kepada qaul qadim tersebut
diperbolehkan. Bahkan, Ibn 'Abd as-Salam pernah ditanya, “Apakah boleh
mengamalkan qaul qadim yang telah ditinggalkan oleh imam mujtahid yang
diikuti?” Beliau menjawab, “Boleh.” Sebagaimana telah disebutkan, kedua qaul qadim tersebut memang telah dikuatkan oleh sejumlah ulama besar dari kalangan pengikut Imam asy-Syafi'i. Oleh sebab itu, kedua pendapat tersebut menjadi kuat dari sisi adanya tarjih para ashhab (ulama madzhab), meskipun tetap tergolong marjuh jika ditinjau dari nisbatnya kepada Imam asy-Syafi'i sendiri, karena beliau pada akhirnya memilih qaul jadid. Imam an-Nawawi menjelaskan dalam al-Majmū', “Fatwa
para ulama madzhab dengan menggunakan qaul qadim pada sebagian
persoalan dipahami bahwa ijtihad mereka mengantarkan kepada pendapat tersebut
karena kuatnya dalil. Namun, hal itu tidak berarti bahwa pendapat tersebut
dinisbatkan sebagai pendapat akhir Imam asy-Syafi'i.” Adapun orang-orang yang menjadi jumlah minimal jamaah menurut kedua qaul qadim tersebut, tetap disyaratkan memiliki syarat-syarat yang sama sebagaimana syarat Jumat dengan 40 orang, yaitu merdeka, bermukim tetap (istithan), dan syarat-syarat lainnya. Demikian pula, seorang pendatang boleh melaksanakan shalat
Jumat bersama mereka apabila ia bertaklid kepada qaul tersebut. Tetapi, apabila
ia tidak bertaklid, maka shalat Jumatnya tidak sah, karena menurut pendapat
resmi madzhab jumlah mereka masih kurang dari 40 orang. Saya juga menemukan sebuah pertanyaan yang sama persis mengenai
masalah ini yang diajukan kepada Sayyid Sulaiman bin Yahya al-Ahdal rahimahullah.
Beliau memberikan jawaban yang sangat memadai, menjelaskan persoalan dengan
tuntas, serta menghilangkan berbagai keraguan dan kesalahpahaman. Isi pertanyaannya adalah: “Apakah boleh mengamalkan qaul
qadim Imam asy-Syafi'i yang menyatakan bahwa shalat Jumat sah dengan 4
orang?” Jawaban beliau, “Ya, boleh mengamalkannya dalam masalah
tersebut.” Al-'Allamah Jamaluddin Muhammad bin Taqiyuddin al-Habisyi
pernah ditanya masalah tersebut. Beliau menjawab, “Apabila dalam 40 orang
terdapat orang yang ummi (tidak memenuhi syarat bacaan yang dituntut
sehingga tidak sah dijadikan bagian dari jumlah minimal), maka shalat Jumat
tidak sah ditegakkan dengan mereka. Dalam keadaan seperti itu, orang yang
memenuhi syarat tidak berdosa apabila meninggalkan shalat Jumat. Namun apabila orang-orang yang memenuhi syarat jumlahnya
kurang dari 40 orang, kemudian mereka bertaklid kepada ulama yang berpendapat
bahwa shalat Jumat sah dengan 4 atau 12 orang, serta mereka memenuhi
syarat-syarat pendapat tersebut, lalu melaksanakan shalat Jumat, maka shalat
Jumat mereka sah. Aapalagi jika setelah shalat Jumat berdasarkan taklid
tersebut mereka mengulanginya dengan shalat Zuhur, maka hal itu merupakan
perbuatan yang baik, bahkan disunnahkan, sebagaimana dipahami dari keterangan
al-Qadhi dan para ulama yang mengikutinya. Selanjutnya beliau menjelaskan bahwa Imam asy-Syafi'i
memang memiliki dua qaul qadim: Pertama, menyatakan bahwa jumlah minimal adalah 4 orang.
Pendapat ini diriwayatkan oleh penulis at-Talkhish, disebutkan pula
dalam Syarh al-Muhadzdzab, dan dipilih oleh Imam al-Muzani, murid
senior Imam asy-Syafi'i. Al-Adzra'i menukil pilihan tersebut dalam kitab al-Qut.
Cukuplah al-Muzani dijadikan sandaran dalam tarjih ini, karena beliau
termasuk murid besar Imam asy-Syafi'i sekaligus perawi utama kitab-kitab qaul
jadid beliau. Pendapat tersebut juga dikuatkan oleh Abu Bakar ibn al-Mundzir, sebagaimana dinukil Imam an-Nawawi dalam Syarh al-Muhadzdzab. Selain itu, pendapat yang sama juga dianut oleh sejumlah imam besar, seperti Abu Hanifah, Sufyan ats-Tsauri, dan al-Laits bin Sa'd. Bahkan dinukil pula dari al-Auza'i, Abu Tsaur, dan Muhammad bin al-Hasan asy-Syaibani, murid utama Imam Abu Hanifah. Bahkan al-Hafizh as-Suyuthi berkata, “Inilah pendapat yang
saya pilih.” Adapun qaul qadim yang kedua menetapkan bahwa jumlah minimal jamaah shalat Jumat adalah 12 orang. Kesimpulannya, bertaklid kepada qaul qadim dalam persoalan ini dibenarkan, karena ia merupakan salah satu pendapat Imam asy-Syafi'i yang telah dibela, didukung, dan dikuatkan oleh sejumlah ulama besar dari kalangan pengikut beliau. Imam al-Bulqini rahimahullah pernah ditanya mengenai suatu desa yang jumlah penduduknya tidak mencapai 40 orang: “Apakah mereka melaksanakan shalat Jumat atau shalat Zuhur?” Beliau menjawab: Menurut madzhab Imam asy-Syafi'i, mereka
melaksanakan shalat Zuhur. Tetapi, sejumlah ulama membolehkan melaksanakan
shalat Jumat, bahkan pendapat ini merupakan pendapat yang kuat. Karena itu,
apabila mereka semua bertaklid kepada ulama yang berpendapat demikian, mereka
boleh melaksanakan shalat Jumat. Namun, apabila mereka ingin mengambil sikap yang lebih berhati-hati, yakni setelah shalat Jumat mereka mengerjakan shalat Zuhur, maka ini tindakan yang baik. Sayyid al-'Allamah 'Abdurrahman Balfaqih al-'Alawi pernah
ditanya: Apabila sebagian dari 40 orang yang dijadikan jumlah minimal shalat
Jumat tidak menutup aurat, padahal sebetulnya mereka mampu melakukannya, sebagaimana
kebiasaan orang Badui dan masyarakat awam di Hadramaut. Bagaimana hukum
shalat Jumat mereka? Beliau menjawab: Apabila seseorang melaksanakan shalat dalam keadaan auratnya terbuka, padahal ia memiliki pakaian yang dapat menutupinya, maka shalatnya batal (tidak sah). Apabila orang tersebut termasuk bagian dari 40 orang yang menjadi syarat sah shalat Jumat, maka keberadaannya tidak dapat dihitung, sehingga shalat Jumat tidak sah berdasarkan qaul jadid Imam asy-Syafi'i yang mensyaratkan 40 orang. Namun, menurut qaul qadim Imam asy-Syafi'i, demikian
pula menurut Imam Abu Hanifah, shalat Jumat sah dengan 4 orang. Pendapat ini telah ditarjih oleh sejumlah ulama, sehingga siapa
yang mengamalkannya tidak boleh diingkari, terlebih apabila ia mengulang
shalat Zuhur setelahnya sebagai bentuk kehati-hatian. Wallāhu a'lam. Syekh Bakri Syatha berkata: Saya juga menemukan jawaban atas pertanyaan lain yang diajukan kepada Sayyid Sulaiman al-Ahdal yang telah disebutkan sebelumnya. Jawaban ini lebih panjang dan lebih rinci daripada yang telah dikutip sebelumnya. Pertanyaannya sebagai berikut: Semoga Allah memperbaiki
keadaan para ulama dan memberikan manfaat melalui mereka. Apakah shalat Jumat
sah apabila dilaksanakan dengan jumlah jamaah kurang dari 40 orang, meskipun
mereka adalah penduduk tetap suatu negeri? Apabila sah, apakah ada batas
minimal jumlah jamaah? Apabila memang sah dengan jumlah tersebut, apakah
mereka harus bertaklid kepada ulama yang berpendapat demikian atau tidak? Jika untuk bertaklid ada syarat-syaratnya, maka bagaimana
cara masyarakat awam melakukannya? Apakah mereka dianjurkan mengulang shalat Zuhur sebagai
bentuk kehati-hatian? Jika mengulang, apakah dilakukan berjamaah atau
sendiri-sendiri? Apakah seluruh penduduk desa berdosa, atau hanya orang yang
tidak menghadiri shalat Jumat? Apakah pendatang boleh ikut melaksanakan shalat Jumat
bersama mereka? Apakah mereka boleh melaksanakan shalat Jumat pada awal
waktu, ataukah harus mengundurkannya hingga tersisa waktu yang cukup untuk
melaksanakan shalat Jumat dan shalat Zuhur? Mohon berikan fatwa. Semoga Allah membalas Anda dengan
pahala. Jawaban Sayyid Sulaiman al-Ahdal: Segala puji bagi Allah. Pendapat resmi (al-madzhab)
menyatakan bahwa shalat Jumat tidak sah apabila jumlah jamaah kurang dari 40
orang yang memenuhi seluruh syarat yang telah disebutkan dalam kitab-kitab
fikih. Inilah qaul jadid Imam asy-Syafi'i. Akan tetapi, beliau juga mempunyai dua qaul qadim: Qaul Qadim Pertama, shalat Jumat sah dengan minimal 4
orang. Menurut Sayyid Sulaiman, dalil pendapat ini lebih kuat daripada dalil
yang mensyaratkan 40 orang. Maka peganglah pendapat ini. Engkau tidak perlu
bertaklid kepada madzhab lain dan tidak perlu pula mengulang shalat Zuhur,
karena Allah telah memberikan keluasan kepadamu melalui salah satu pendapat
imam madzhabmu sendiri. Dalil dari pendapat ini adalah hadis yang diriwayatkan oleh
ad-Daraquthni dari Ummu 'Abdillah ad-Dausiyyah, bahwa Rasulullah ﷺ
bersabda: “Salat Jumat wajib atas setiap desa, sekalipun penduduknya
hanya 4 orang.” Qaul Qadim Kedua, jumlah minimal adalah 12 orang.
Pendapat ini diriwayatkan dari Rabi'ah, dinukil oleh al-Mutawalli dan
al-Mawardi dari az-Zuhri, serta dipilih oleh Imam an-Nawawi dalam Syarh
al-Muhadzdzab dan Syarh Shahih Muslim karena dinilai memiliki
dalil yang kuat. Adapun mengenai pendapat para ulama mujtahid tentang jumlah minimal jamaah shalat Jumat, Imam as-Suyuthi menjelaskan dalam kitab Ḍau' asy-Syam'ah bahwa: Para ulama berbeda pendapat mengenai jumlah minimal jamaah
yang menyebabkan sahnya shalat Jumat menjadi 14 pendapat, setelah mereka
bersepakat bahwa shalat Jumat harus dilakukan secara jamaah. Setelah dasar ini dipahami, mari kita kembali menjawab
pertanyaan yang diajukan. Ya, benar, mereka boleh bertaklid. Bahkan, yang lebih utama adalah bertaklid kepada pendapat yang menetapkan jumlah minimal 12 orang. Apabila mereka telah bertaklid kepada pendapat tersebut
lalu melaksanakan shalat Jumat, maka shalat Jumat mereka sah. Apabila setelah
itu mereka mengulang shalat Zuhur secara berjamaah, maka hal itu lebih baik.
Namun apabila mereka tidak mengulang shalat Zuhur, shalat Jumat mereka tetap
sah dan mereka tidak berdosa. Mereka boleh melaksanakan shalat Jumat pada awal waktu berdasarkan taklid tersebut. Demikian pula seorang pendatang boleh ikut shalat Jumat bersama mereka apabila ia juga bertaklid kepada pendapat tersebut. Taqiyuddin as-Subki berkata: Apabila seseorang bertaklid kepada salah seorang ulama madzhab
Syafi'i yang berpendapat bahwa shalat Jumat dapat ditegakkan dengan 12 orang,
maka hal itu sudah mencukupinya. Kesulitan dalam bertaklid sebenarnya baru muncul apabila
seorang pengikut madzhab Syafi'i bertaklid kepada madzhab lain, seperti
bertaklid kepada madzhab Abu Hanifah atau Imam Malik. Dalam bertaklid kepada
madzhab lain ini ia harus memperhatikan seluruh ketentuan madzhab yang
diikutinya, seperti aturan berwudhu, bersuci, menghilangkan najis, serta
syarat dan rukun shalat menurut madzhab tersebut. Hal seperti ini tentu sulit
dilakukan oleh orang yang tidak memiliki pengetahuan yang memadai. Kesimpulannya, Imam asy-Syafi'i memiliki empat pendapat mengenai jumlah minimal jamaah shalat Jumat: 1. Pendapat yang menjadi pegangan resmi (mu'tamad), yaitu qaul
jadid, yang mensyaratkan 40 orang dengan seluruh syarat yang telah
disebutkan dalam kitab-kitab fikih. 2. Tiga pendapat dalam qaul qadim yang merupakan pendapat
lemah, yaitu: o Shalat Jumat sah dengan 4 orang, salah satunya adalah imam. o Shalat Jumat sah dengan 3 orang, salah satunya adalah imam. o Salat Jumat sah dengan 12 orang, salah satunya adalah imam. Pada semua pendapat tersebut, syarat-syarat lain tetap harus dipenuhi, sebagaimana syarat yang berlaku pada pendapat 40 orang (yaitu merdeka, bermukim tetap [istithan], dan syarat-syarat lainnya). Oleh karena itu, seorang yang berakal dan benar-benar mengharapkan pahala Allah hendaknya tidak meninggalkan shalat Jumat selama masih memungkinkan untuk melaksanakannya berdasarkan salah satu pendapat tersebut. Namun demikian, apabila tidak dapat dipastikan bahwa seluruh syarat menurut qaul jadid telah terpenuhi, maka disunnahkan mengulang shalat Zuhur setelah shalat Jumat sebagai bentuk kehati-hatian. Jangan sampai seseorang meninggalkan shalat Jumat sama sekali dan hanya mengerjakan shalat Zuhur, karena dengan demikian ia akan kehilangan banyak keutamaan. Apa yang telah dikemukakan berupa berbagai nukilan dan
dalil tersebut telah memadai sebagai penjelasan. Semoga Allah memberikan
taufik dan hidayah kepada kita semua. Dialah sebaik-baik Pelindung dan
Penolong. Tiada daya dan kekuatan kecuali dengan pertolongan Allah Yang
Mahatinggi lagi Mahaagung. Semoga Allah melimpahkan shalawat kepada junjungan kami Nabi Muhammad, nabi yang penuh kasih dan belas kasih, serta melimpahkan salam dengan sebanyak-banyaknya. Segala puji bagi Allah, Tuhan semesta alam.[] |
*) Diterjemahkan
dari Kitab Jawazul 'Amal bil Qaulil Qadim lil Imam asy-Syafi'i fi Shihhatil
Jum'ati bi Arba'ah, ditulis oleh Sayyid Bakri Syatha (penyusun Kitab
I'anatuth Thalibin).
Kesimpulan:
- Pendapat resmi dan mu’tamad dalam madzhab Syafi'i mensyaratkan 40 orang untuk sahnya shalat Jumat. Dan ini merupakan qaul jadid Imam Syafi’i.
- Dalam kondisi tertentu, semisal karena jamaahnya kurang dari 40 orang, boleh bertaklid kepada qaul qadim yang menetapkan jumlah minimal shalat Jum’at adalah 4 atau 12 orang. Bahkan, ada pula yang meriwayatkan qaul qadim Imam Syafi’i yang menetapkan minimal 3 orang.
- Bertaklid kepada qaul qadim Imam Syafi'i lebih mudah dan lebih baik daripada bertaklid kepada madzhab lain.
- Kaidah bahwa “qaul jadid didahulukan atas qaul qadim” tidak bersifat mutlak. Apabila qaul qadim tersebut telah dikuatkan oleh para ulama madzhab karena kekuatan dalilnya, maka bisa diamalkan.
- Apabila mengikuti qaul qadim, syarat-syarat lainnya untuk keabsahan shalat Jum’at tetap berlaku, seperti merdeka, mukim tetap, laki-laki, dan sebagainya.
- Sebagai bentuk kehati-hatian (ihtiyāṭ), dianjurkan melaksanakan shalat Zuhur setelah mendirikan shalat Jum’at.[]

No comments:
Post a Comment